في هذا العدد
نحن الأمل
كان ولايزال أشد ما راقبته جيدا، وبتركيز، قبل وأثناء وبعد الحرب الأخيرة على غزة، هو حركة الشباب في العالمين العربي والإسلامي، وكذلك الأطفال، خاصة أطفال غزة. ويكمن السر في هذا، أنني كنت أراقب المستقبل وملامحه التي تتشكل على يد مثل هذه الفئات العمرية، التي أنتمي إلى أحدها. وللحقيقة ومن دون مبالغة وجدت الأمل موجودا، يجدد أشواق الانتصار الأكبر بتحرير فلسطين، وجدت شبابا من الجنسين "يفرح" القلب و"يزن" العقل، وأطفالا تبكيك من عظم شموخها وفهمها العميق للقضية الفلسطينية. ولعل نظرة واحدة إلى مظاهرات دعم غزة تضع أيدينا على الصورة المستقبلية للأمة في العقود القادمة على وجه التحديد، بغض النظر عما يثيره البعض من أن هذا الشباب "مسيس" وينتمي إلى جماعة بعينها أو لاينتمي، لأن الانتماء ليس عيبا، والسياسية تحتاج إلى الشباب، كما تحتاج إلى الشيوخ.
إن الأيام المقبلة ستشهد تصاعدا لدور الشباب في المجالات كافة، لذلك عليهم بذل الجهد للانتصار في الميادين كافة. وكل هذا سيحتاج إلى مدرسة بحجم مدرسة الإخوان المسلمين بتمسكها بالاعتدال والوسطية، لدعم الوسائل كافة التي تؤدي إلى طريق الانتصار والكرامة والعزة.

حسن القباني
مصر


تاريخ النشر: الثلاثاء 24/2/2009
حقوق الطبع محفوظة © 2001-2007

www.newsweek.com.kw